عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

461

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : كَلَّا رد لقوله ، أي : ليس الأمر كذلك على ما قال من أنه يؤتى مالا وولدا ، ويكون « 1 » المعنى : كلا لم يطّلع الغيب ولم يتخذ عهدا . سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ أي : سنأمر الحفظة بكتابة قوله وإثباته في صحيفة عمله ليجازى به في الآخرة . قال صاحب الكشاف « 2 » : إن قلت : كيف قيل : « سنكتب » بسين التسويف ، وكما قاله كتب من غير تأخير ، قال اللّه تعالى : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ ق : 18 ] ؟ قلت : المعنى : سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله ، على طريقة قوله : إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة * . . . « 3 » أي : تبيّن وعلم بالانتساب أني لست بابن لئيمة . وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا أي : نطو له ونجعل بعضه تاليا لبعض ، من غير أن [ يتخلله ] « 4 » إراحة . وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ أي : سنسلبه ماله وولده ونجعله لغيره . وقيل : نرثه ما يقول أنه له في الجنة فنجعله لغيره من المؤمنين ، كما قررناه فيما مضى .

--> ( 1 ) في ب : أو يكون . ( 2 ) الكشاف ( 3 / 41 - 42 ) . ( 3 ) صدر بيت وعجزه : ( ولم تجدي من أن تقري به بدا ) . وانظر البيت في : الطبري ( 1 / 328 ، 420 ، 3 / 73 ) ، وزاد المسير ( 2 / 276 ) . ( 4 ) في الأصل : يتخله . والتصويب من ب .